هاشم معروف الحسني
281
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
بجديد ، ولكن الحديث عن سيرته يفرض على الباحث أن يشير ولو بصورة موجزة إلى جميع نواحيها . فقد جاء في تذكرة الخواص لابن الجوزي عن أحمد بن حنبل في فضائله بسنده إلى أبي ظبيان أن عمر بن الخطاب أتى بامرأة قد زنت فأمر برجمها وفيما هم يعدون العدة لذلك وإذا بعلي ( ع ) قد أقبل ولما اطلع على حالها أمرهم باخلاء سبيلها ، وقال لعمر بن الخطاب : أنها معتوهة آل فلان ، وقد قال رسول اللّه : رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق كما روى ذلك البخاري في صحيحه « 1 » . وروى الرواة أن عمر بن الخطاب اتي بامرأة وضعت حملها لستة شهور من تاريخ زواجها فأمر برجمها فأنكر عليه أمير المؤمنين حكمه وأرجعه إلى كتاب اللّه الكريم ، فقال له عمر : وكيف ذلك يا أبا الحسن فقال : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة . وفي آية ثانية . وحمله وفصاله في عامين . ومضى يقول : ومن هاتين الآيتين تبين أن أقل الحمل ستة أشهر بعد استثناء مدة الرضاع لمن أراد أن يتم الرضاعة كما جاء في الآية الأولى ، فقال عمر بن الخطاب : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب . وجاء في الارشاد للمفيد ، أن رجلا شرب الخمر في عهد أبي بكر ، ولما استدعاه ووقف بين يديه أمر بإقامة الحد عليه ، فادعى بأنه لا يعلم تحريمها لأنه نشأ بين قوم يستحلونها فارتج على أبي بكر ولم يدر ما يصنع ، فأشار عليه جلساؤه أن يسأل عليا عن حكم هذه الحادثة ، ولما استدعاه وسأله عن ذلك قال : يطوف به رجلان من المسلمين على مجالس المهاجرين والأنصار فإن تبين
--> ( 1 ) انظر البخاري ج 4 ص 177 .